عريب بن سعد القرطبي
122
صلة تاريخ الطبري
الدار وقتل منهم نفر فركب أحمد بن خاقان وتوسط أمرهم وضمن لهم ما يصلحهم * وفى ثمان خلون من رجب نقب الحسين بن القاسم في الدار الحاجبين نقبا أخرج منه غلمانه وأراد الخروج بنفسه ففطن به وقبض عليه وحدر إلى البصرة ذكر مسير مؤنس إلى بغداد وقتل المقتدر ولما كثر عند مؤنس من استأمن إليه من قواد العراق ورجال الخليفة وبلغه الاضطراب بها وأنس إلى الوزير الفضل بن جعفر لما كان عليه من ترك المطالبة للناس ودارت بين مؤنس وبين الوزير مكاتبات ورجا الوزير أن يصلح الأحوال بمجئ مؤنس ويتأيد به على قمع المفسدين ويتمكن بحضوره من صلاح أمور الخليفة التي قد اضطربت فراسل مؤنسا في القدوم ورغبه في الصلاح وجنح مؤنس إلى ذلك ورغب فيه ورجا ما لم يعنه المقدار عليه فخرج مؤنس من الموصل يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من شوال بعد أن ضم إلى نفسه قواده ورجاله وقلد من وثق به الموصل ونصيبين وبعربايا وسائر الأعمال في تلك الناحية فلما انتهى مؤنس إلى البردان خرج إليه القواد وغيرهم مستأمنين إليه مثل مفلح وبدر الحمال وأبو علي كاتب بشر الأفشيني وابن هود وجماعة وبقى الغلمان الحجرية على الوزير وابن الخال في الشعيبي يطالبونهما بالمال والزيادة لما علموا به من إقبال مؤنس وكتب مؤنس إلى المقتدر كتبا يقول فيها لست بعاص لأمير المؤمنين ولأشققت عصاه وإنما تنحيت عنه لمطالبة أعدائي لي عنده وقد جئت إلى بابه برجاله وليس مذهبي الفتن ولا إراقة الدماء وقد بلغني أن مولاي يحمل على محاربتي ولاحظ في ذلك للفريقين بل فيه الشتات والفرقة وذهاب العدد وحدوث البلاء وفناء الرجال فيأمره مولاي للجند الذين معي بأرزاقهم فتدفع إليهم ثم يصيرون إليه وتطيب نفوسهم عليه فأصغى المقتدر إلى قوله وسر به وقيل إنه اصطبح في داره واصطبح مفلح وابن الخال في دورهما سرورا بذلك ثم قال للمقتدر ابنا رائق وياقوت ومفلح وغيرهم ممن كان يكره مؤنسا ولا يريد رجوعه هذا عجز منك ونقص بك ولعلها حيلة عليك وخدعة